الخميس , سبتمبر 19 2019
الرئيسية / خواطر عُمَر عاصي / خواطر عُمَر عاصي 3 – اوسلو، هل هو “شهر” العسل الإسرائيلي؟

خواطر عُمَر عاصي 3 – اوسلو، هل هو “شهر” العسل الإسرائيلي؟

خواطر عُمَر عاصي 3 – اوسلو، هل هو "شهر" العسل الإسرائيلي؟

نكذب على أنفسنا إن لم نعترف بدهاء إسرائيل في اوسلو على الأقل، كيف لا والجهات النرويجية كانت مُستعدة لخدمتهم دون أي مقابل، فقد كان 87 عضوا من بين 157 عضوا في البرلمان النرويجي ينتمون لجمعية أصدقاء إسرائيل، ثم الأدهى من ذلك أن الجانب الفلسطيني كان “يتمنى” المفاوضات والإسرائيلي يرفض حتى جاء الوقت الذي يُناسبه، وذلك عند ضعف المنظمة بعد حرب الخليج وتأييد المنظمة لصدام حسين وكذلك اندلاع الانتفاضة الاولى التي كبّدت إسرائيل خسائر هائلة أثقلت كاهلها، ثم جعلت منظمة التحرير الفلسطينية تتراجع عن رفضها لقرار مجلس الامن 242 واعترفت بإسرائيل بعد ان حاربت وخوّنت كُل من يعترف بها، وكذلك جعلت “أبو عمّار” يخرج ليُعلن رفضه للعنف و الإرهاب كما جاء التوصيات الأمريكية، وكانت تلك مقدمة للتنسيق الأمني اليوم خدمة لإسرائيل. و ليت هذا فحسب، فلمجرد توقيع اتفاقية اوسلو انفتحت لإسرائيل آفاق لم تحلم بها، فجاءتها استثمارات أجنبية ضخمة مثل شركة Intel و شركات يابانية وصينية كثيرة، و فتحت لها ابواب العالم العربي.

من دافع عن أطفال الحجارة؟ خرجت منظمة التحرير تمثل أطفال وشباب الحجارة الفلسطينيين في مفاوضات سريّة في النرويج، صديقة إسرائيل المخلصة التي كانت مستعدة أن تزوّدها بالنفط بعد ان قاطعتها إيران بعد ثورة 1979. وكانت النرويج لا تتوانى عن خدمة إسرائيل لأنها ترى فيها تجربة اشتراكية ديمقراطية شبيه بالنرويج، وماذا أراد الفلسطينيون من اوسلو التي كان ينتمي أكثر اعضاء البرلمان فيها في السبعينات لجمعية أصدقاء إسرائيل! ثم تجد بعد هذا كله اسرائيلياً يُحدثك كيف كان نائب وزير الخارجيّة النرويجي يخرج لتحضير القهوة للجانب الإسرائيلي قبل ان يُجري مكالمة مع وزارة الخارجية الأمريكية يُطمئنهم على تطورات المفاوضات السرية او قبل ان ينقل للجانب الإسرائيل أسرار المفاوض الفلسطيني. ولعل لا شيء أعجب من كل هذا إلا منظمة التحرير الفلسطينية التي منحت كُل ثقتها للنرويجيين وراحت تتنازل لإسرائيل شيئاً فشيئاً عن فلسطين حتى صار شعارها “غزّة واريحا أولاً” بعد ان كان الشعار تحرير فلسطين، كل فلسطين، والانكى انها إعتبرت اوسلو انجازاً واحتفلت به امام العالم، مع أن اوسلو كرّس الإحتلال الإسرائيلي واعطى للاستيطان شرعية وقسّم فلسطين اكثر مما كانت مقسمة، فجعلتها مناطق “أ” و”ب” و”ج”، ومنحت المنظمة فيها حُكماً ذاتياً شكلياً لأن الواقع أن مناطق (جيم) وحدها هي 60% من اراضي الضفّة الغربية والحاكم الفعلي فيها إسرائيل.

كل هذه الأفكار يُمكنكم مشاهدها في فيلم ثمن اوسلو :


خواطر عُمَر عاصي
خواطر عُمَر عاصي

صفحة فيسبوك OmarTalk.com

شاهد أيضاً

مقال - لماذا النفط يباع بالدولار ؟

مقال – لماذا النفط يباع بالدولار ؟

النفط سلعة كأي سلعة على سطح الارض يتم بيعها بالدولار فقط و السؤال المطروح لماذا؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *