ركن الصغار

تعلم البرمجة للأطفال: لماذا؟ وكيف؟

التعليم في الصغر كالنقش في الحجر، تعودنا على سماع هذه المقولة التي أثبتت بأنها مقولة صحيحة تحمل في طياتها الكثير من الواقعية التي نعيشها في حياتنا.

أصبحتعلم البرمجة من أهم التوجهات في عالمنا الرقمي، و صار محل اهتمام الكثيرين ومدر دخل جيد بالنسبة لهمه. ولهذا لماذا لا نطبق هذه الفكرة مع أطفالنا ونعلمهم البرمجة التي سوف تكسبهم الكثير في حياتهم. ففي هذه المقالة سنتعرف على كل ما يخص تعلم البرمجة للأطفال.

نجد ان الكثير من الصناعات والاختراعات في هذه الأيام تأتي بسبب التطور التكنولوجي الذي نعيشه، وبفضل لغات البرمجة التي أدت إلى ولادة الكثير من الأدوات التي نستخدمها في حياتنا اليومية في كافة المجالات. ولهذا يحرص الكثير من الأشخاص على تعلم هذه اللغة التكنولوجية المهمة جداً في أيامنا هذه ولكن الكبار يجدون صعوبة في ذلك، على عكس الأطفال الذين يبدؤون منذ صغرهم بتعلم لغة البرمجة التي تتطور معهم مع مرور الوقت.

ونظراً لأهمية لغة البرمجة لماذا لا نزرع في أطفالنا حب تعلم هذه اللغة ونجعلهم يستفيدون منها في حياتهم عندما يكبرون ويكونون أعضاء فعّالين في المجتمع الذي يعيشون به. يفضل ان تسارع من أجل طفلك في تعليمه البرمجة، وتدعه ينمي عقله وينجح في دراسته من خلالها.

أهمية تعلم البرمجة للأطفال

عظيمة هي الفوائد التي تعود للصغير عندما يتعلم البرمجة، حيث أنه بالتأكيد سيصبح انسانٌ ناجح في حياته، قادر على التفكير في كل خطوة يخطوها، وكذلك قادر على أن يتجاوز أي مشكلة يواجها مهما كانت درجة صعوبتها، وذلك لأن البرمجة تنمي العقل بشكل كبير وتجعل الإنسان قادر على التفكير لأبعد الحدود. تتعدد المجالات التي تنبع منها أهمية تعلم البرمجة للأطفال وهي كالتالي. 

  • الاستفادة منها في العملية التعليمية في المدارس: بصدد الحديث عن التطور التكنلوجي الذي يواكب حتى عملية التعليم، أصبحت بعض المدارس تلجأ إلى استخدام الحواسيب في المدرسة، وذلك لربط الطفل بالحاسوب وجعله يتعامل معه بشكل أقرب وأوسع من العملية التقليدية التي تعتمد على الكتب. هذا الأمر سينمي للطفل حب الحاسوب والذي هو أهم الأمور لتعلم البرمجة، ويجعله يتقرب للتعلم أكثر فأكثر، ولهذا نجد ان المناهج اليوم أصبحت تربط البرمجة في المنهاج التعليمي وتعمل على زراعة حب تعلمه في الأطفال.
  • التفكير اعتماداً على الحساب : ان كل تفكير ينبع من الإنسان يجب أن يكون قائم على عمليات حسابية يديرها الشخص في عقلها ومن ثم ينتج لديه حل سهل وإجابة مقنعة لأسئلته. وكذلك البرمجة التي تقوم في الأصل على العمليات الحسابية، فتعلم الطفل للبرمجة سيجعله يحسب للخطوة الكثير حتى تكون تلك الخطوة ناجحة على المستوى البعيد. ولهذا تعتبر البرمجة ذات أهمية كبيرة حتى يتعلمها الطفل في حياته، وهذا ليستفيد منها في صِغَره وحتى في كِبَره. 
  • مساعدة الصغير على تخطي مشكلاته: في البرمجة لا يمكن الانتقال من خطوة ما إلى أخرى مدام هناك خطأ في تلك البرمجة التي يقوم بها المبرمج، وهكذا الطفل سيطبقها في حياته، حيث أن انغماسه في البرمجة وشغفه إليها سيجعله انسان قادر على حل مشاكله خطوة بخطوة. فعندما يتعلم أي من لغات البرمجة تصبح هذه اللغة هي بمثابة واقع يعيشه ويطبق كل ما يراه ويفكر به في البرمجة في حياته على أرض الواقع وفي تفكيره بمشكلاته، وكيفية حلها بدون تخطي أي من خطوات حل المشكلة او الاستسلام لها.
  • الاستفادة منها في العمل في المستقبل: لو لاحظنا في هذه الأيام ان الأشخاص المبرمجين أصبح الاعتماد عليهم في سوق العمل لربما أكثر من أي شخص آخر. فالكثير ممن يمتلكون لغات البرمجة انقلبت حياتهم 180 درجة نحو الأفضل وفي كسب الكثير من المبالغ المادية. وانطلاقاً من ذلك المنحنى، فتعلم الصغير للبرمجة سيضمن له حقه في أن يكون شخص ذا فائدة كبيرة في المجتمع ويستفيد من البرمجة في كسب فرص عمل كثيرة جداً تجعله قادر على أن يكون نفسه ويعتمد على نفسه في المستقبل القريب

كيفية تعليم البرمجة للأطفال

تعلم البرمجة للأطفال: لماذا؟ وكيف؟
تعلم البرمجة للأطفال: لماذا؟ وكيف؟

كلما كانت بداية الطفل في تعلم البرمجة في عمر أقل كلما زاد ذلك من احتمالية اتقانه لهذه اللغة، وكذلك يسهل ذلك في تعلمه البرمجة في أسرع وقت ممكن، وذلك لأن عقل الطفل مرن وقادر على الاستيعاب مع تقدم السنين على عكس الإنسان في أعماره المتقدمة.

هناك عدة أمور يجب أن تأخذ في الحسبان عند تعلم الصغير للبرمجة أنه لا بد من التركيز على تلك الأمور حتى يؤدي ذلك إلى نجاحه ومحبته لها بشكل ينمي قدراته وهي ( العمر، المستوى، الامكانيات والأدوات، مدة التعلم قبل وبعد الدرس المتعلم) فإذا أيقنا هذه الأمور بشكل واسع فهذا سيكون سبب كبير في تعلم الطفل البرمجة وبقدرة عالية.

استناداً إلى الجانب الأكثر محبةً لدى الأطفال ألا وهو الألعاب، حيث يمكن البدء في تعليم الأطفال البرمجة من خلال تلك الوسيلة التي ستزيد من حب الأطفال لتعلم البرمجة. كما أن واحدة من أكثر الطرق نجاحاً في اكتساب الأطفال للبرمجة وتعلمها واتقناها هو دمجها بالجانب الذي يحبونه ويفضلونه، حيث أن ذلك يجعلهم يتوقون شوقاً إلى انجاز شيء ما في عالمهم الذي يحبونه. الكثير من الألعاب تضم الوضعيات التي يُسمح من خلالها تعلم البرمجة ولغات البرمجة بشكل عام.

الجانب التطبيقي والعملي في تعلم البرمجة هو أيضاً من الأمور المهمة التي ستساعد الأطفال في تعلم البرمجة، وذلك بمجرد الانتهاء من الجانب النظري يكفي فقط تطبيق هذا الأمر في الجانب العملي، فعندما يرى الطفل نجاحه في الجانب العملي سيكتشف مدى أهمية تعلم البرمجة وتطبيقها في الحياة. كما أن ذلك سيجعله أكثر محبةً للتعمق في هذا المجال واكتسابه بشكل أكبر.

أفضل لغات البرمجة التي تناسب الأطفال لتعلمها

يبلغ عدد لغات البرمجة التي يعرفها المبرمجين حول العالم حوالي 662 لغة برمجية، حيث تتفاوت هذه اللغات في درجة الصعوبة فيما بينها، ومن غير المعقول ان نبدأ بتعليم الأطفال لغات برمجة معقدة، وهذا لتجنيبهم كراهية هذا المجال وصعوبته عليهم الأطفال.. ولكن هناك لغات برمجية خاصة بالأطفال ويمكن ان يبدؤوا بها ومن ثم الانتقال والتدرج في الصعوبة  بناءً على مدى استجابتهم لهذه اللغات المبدئية وهي كالتالي :

  • لغة Scratch  : هذه اللغة البرمجة مناسبة إلى حد كبير للأطفال الذين يحبون الرسم والتلوين ولديهم ميول فنية بالتحديد، حيث ستساعدكم في البداية في تعلم البرمجة بشكل تفاعلي بنائاً على موهبتهم. هذه اللغة تناسب الصغار من عمر 8  إلى 16 سنة ويمكن تعلمها بدون انترنت.
  • لغة Blockly  : في الواقع ان لغة البرامج Blockly  هي مطورة في الأصل عن لغة البرمجة Scratch  والتي تحدثنا عنها في السابق، وهما من تطوير ومتابعة شركة جوجل العالمية. هذه اللغة مناسبة للأطفال بعمر 10 سنوات وما فوق ذلك.
  • لغة Alice  : يقوم مبدئ لغة البرمجة هذه على تحريك الأشياء وبالتحديد الأجسام ذات المحاور الثلاثة “” “3D”  حيث يمكن تثبيت الأداة الخاصة بهذه اللغة ومن ثم بدء تعليمها للأطفال، حيث تناسب الذين يزيد عمرهم عن 12  سنة نظراً لمستوى اللغة المتقدم بعض الشيء.
  • لغة Twin  : لربما نجد هذه اللغة هي من أكثر اللغات تقدماً من أجل أن يتعلمها الأطفال، حيث تتميز هذه اللغة بأنها تناسب الأطفال الذين لديهم شغف وحب تصميم الألعاب على وجه التحديد، ويمكن ان يتعلمها الأطفال من سن 12 سنة وما فوق. كما وانها تحتاج إلى بعض من المجهود من قبل الصغير وكذلك المدرب من أجل تعلمها.

هذا مقال ترويجي و لا يعبر بالضرورة عن رأي فريق تحرير موقع علوم العرب.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق