برامج أخرى للجزيرة الوثائقيةثقافات

الغريق رقم 387

سترة و بنطال و حزام .. هذا ما تبقى من الغريق رقم 387 و الذي قضى ضمن 800 مهاجر حاولوا عبور المتوسط انطلاقا من الساحل الليبي في يوم 18 أبريل 2015. الفيلم يصور رحلة الطبيبة الشرعية الإيطالية “كريستينا كاتانيو” في محاولاتها للتعرف على صاحب الجثة من أجل إعادتها إلى أهل الفقيد.

حين يغرق آلاف المهاجرين في عرض البحر وهم يحاولون الفرار من دولهم في أفريقيا ومن مراكز الاحتجاز في ليبيا وغيرها، بحثاً عن أمل بحياة أفضل في أوروبا، وتنتشلهم سفن الإنقاذ أو خفر السواحل، يصبحون جثثاً بلا أسماء ولا هوية، وتغوص أسرهم في دوامة البحث والانتظار لمعرفة مصيرهم المجهول.

الأخصائية بعلوم الطب الشرعي، الإيطالية كريستينا كاتانيو، تعمل منذ سنوات في إطار مشروع إنشاء قاعدة بيانات أوروبية لفهرسة الحمض النووي لضحايا المراكب والقوارب المطاطية ممن عثر على جثثهم وهم بالآلاف، مع اشتداد أزمة الهجرة نحو دول الاتحاد الأوروبي منذ عام 2011.

مقالات ذات صلة

وفي مقابلة أجرتها معها وكالة “فرانس برس” يوم الأحد الماضي، أوضحت كاتانيو “إن آلاف المهاجرين الذين ماتوا أثناء محاولتهم الوصول إلى شواطئ أوروبا في السنوات الأخيرة يستحقون مثلهم مثل أي من ضحايا الكوارث الآخرين، لجهد متضافر لمعرفة من هم، وإخبار عائلاتهم بالحقيقة المؤلمة حول مصيرهم”.

وتقول: “يجب تحديد هوية القتلى- ليس من أجل الموتى، فهم رحلوا، بل من أجل الأحياء. يجب على الناس دفن موتاهم وتحديد هويتهم والحزن على فقدانهم”.

منذ عام 2013، بدأت كريستينا معركتها، حين كانت ترأس مختبر جامعة ميلانو، وشرعت في تجميع تفاصيل من حياة هؤلاء “المجهولين”، وما بقي منهم من صور أو رسائل حب أو تقارير مدرسية وقطع الملابس، حقائب كانوا يحملونها معهم، وبقيت سابحة في مياه البحر المتوسط أو على القوارب المتهالكة وبقاياها.

تابعوا علوم العرب على

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى