يمكنكم شراء خدماتنا الإعلانيّة عبر خمسات.

كوارثمن بين براثن الموت

من بين براثن الموت : أحياء في الأنديس

هذه قصة من أعجب قصص النجاة المستحيلة في القرن العشرين التي يقف عندها الفرد مذهولاً من قوة إصرار الإنسان على النجاة وتشبثه بالحياة. في الثالث عشر من أكتوبر 1972، استقل فريق برغواي لكرة الرغبي الطائرة إلى سنتياغو، تشيلي للمشاركة في مباراة الكأس، وبينما الطائرة تشق طريقها وسط جبال الأنديز، عاكستها اضطرابات شديدة في الضغط الجوي فانتهت بهم متحطمة وسط هذه الجبال. الناجون من حادث التحطم، اثنان وثلاثون من أصل خمسة وأربعين راكباً، لكن الماء، والزاد وما يرتدونه من ملابس لايكفي للبقاء في هذه الثلاجة التي تصل درجة حرارتها في الليل إلى أقل من 40 درجة تحت الصفر. هناك في أوروغواي، لم تصل الطائرة في موعدها، فتحرك فريق الانقاذ للبحث عن المفقودين، لكنه عاد أدراجه دون أي نتيجة. في الليلة الأولى مات ثلاثة من الناجين، والتم الناجون عند حطام الطائرة، علهم يجدون بعض الدفء من البرد القارس، ووجدوا طريقة لإذابه الجليد للحصول على الماء، بعد أن كاد الجفاف يقتلهم. لكن كل هذا لايجدي، سوى لأيام قليلة، ولابد من بذل المزيد للنجاة. أصر روبيرتو كانيسا، الطالب بكلية الطب، على أن عليهم أكل لحم رفاقهم الذين ماتوا! رفضت المجموعة ذلك، لكن ما الحل، وقد ينتهي بهم المطاف كمزيد من الجثث؟ في النهاية وافقوا الواحد تلو الآخر على تناول جثث الركاب

بين الحطام، وجدت المجموعة جهاز راديو، وكأن القدر قد ألقى به في تلك اللحظة، ليزيد من خيبة الأمل.. حيث أذاعت تشيلي أن فريق الإنقاذ قد تم استدعاؤه، لأنه لم يجد أي أثر للطائرة أو ركابها. لكن هذه النشرة لم تزد ناندو برادو إلا إصراراً على النجاة وإيجاد طريق للخروج من هذه المصيدة الجليدية. اليوم هو الواحد والستون بعد حادثة تحطم الطائرة، و روبيرتو كانيسا و ناندو برادو يتسلقان إلى قمة الجبل، هاهم قد وصلوا.. لكن أين هم؟ إنهم وسط الجبال، جبال على مد البصر من كل اتجاه. المزيد من الحسرة واليأس، لم تعد اجسادهم تقوى على تحمل المزيد وكذلك حالتهم النفسية باتت محبطة، لكن لامفر من مواصلة الحركة، فالتوقف يعني الموت… بعد أسبوع آخر، بدأ بصيص أمل يدب في نفوسهم، حياة خضراء بجانب نهر، وسرعان ما رأوا راكبا على حصان، فهرع الأخير لطلب النجدة. بعد عشرة أيام أخرى، هاهو الكابوس الأبيض قد انتهى. وارسلت فرق انقاذ تشيلي طائراتها المروحية وسط جبال الإنديز لإنقاذ الباقيين. بعد اثنين وسبعين يوماً من تحطم الطائرة، نجى ستة عشر شخص فقط

الوسوم

يمكنكم شراء خدماتنا الإعلانيّة عبر خمسات.

‫7 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق