الإثنين , أغسطس 26 2019
الرئيسية / الحيوانات و الحياة البريّة / مقال – سم السمسوم الشافي

مقال – سم السمسوم الشافي

سم نملة السمسوم مثل هذه (الصورة) قد يكون بديلاً رخيص الثمن في المستقبل للعقاقير المضادة للالتهابات

علّنا بتنا قاب قوسين أو أدنى من فتح طبي جديد بطلته حشرة صغيرة في حجمها مذهلة في بأسها؛ إنها نملة فتاكة تجدها أينما حللت وارتحلت في ربوع شبه الجزيرة العربية. لكن سمها الزعاف قد يتحول قريباً إلى مُسكن فعال للآلام البشرية؛ إذ يعتقد علماء في المملكة العربية السعودية أن السم المستخلص من نملة تدعى سمسوم يمكن أن يُستخدم في صنع بديل رخيص الثمن للعقاقير المضادة للالتهابات المعروضة في الأسواق حالياً.

سم نملة السمسوم مثل هذه (الصورة) قد يكون بديلاً رخيص الثمن في المستقبل للعقاقير المضادة للالتهابات
سم نملة السمسوم مثل هذه (الصورة) قد يكون بديلاً رخيص الثمن في المستقبل للعقاقير المضادة للالتهابات

ويربط الخبراء هذا الجنس من النمل، واسمه العلمي (Pachycondyla Sennaarensis)، بالعديد من الوفيات في منطقة الخليج العربي خلال السنوات الأخيرة. غير أن المختصين بعلم الحيوان في جامعة الملك سعود في الرياض استخدموا سم هذه النملة لتقليص حدة التورم لدى الفئران بنفس مستوى نجاعة عقار “ديكلوفيناك”، وهو مُسكن للالم يستخدم عادة في علاج الأمراض المزمنة مثل الروماتيزم والتهاب المفاصل.

“قد يكون هذا السم بديلاً أرخص لأدوية أخرى مضادة للالتهابات”، يقول عبد العظيم عبد الباقي، وهو أحد الباحثين المشاركين في هذه التجارب، وقد نُشرت دراسته في دورية طبية تدعى “المجلة الإفريقية للصيدلة وعلم الصيدلة”. ويوضح عبد الباقي أن “هذا النمل يتواجد على نطاق واسع في المنطقة، كما أن سمه سهل الاستخراج. ولعلنا سنشهد يوماً يصبح فيه استخدام هذا السم في الطب أمراً شائعاً”.

 وعمد الباحثون إلى حقن مادة الكزيلين، وهي من المثيرات المهيجة، في آذان الفئران؛ فوجدوا أن سم هذا النمل قادر على تقليص التورم بنسبة 33.3 بالمئة، أي أقل بنسبة ضئيلة مما حققه عقار ديكلوفيناك (34.8 بالمئة). وقال عبد الباقي إن الباحثين الآن بصدد اختبار جرعات كبيرة من هذا السم على بعض الحيوانات، قبل بدء الإختبارات على البشر.

شاهد أيضاً

مقال – 8 تغيرات في العين تتطلب زيارة الطبيب

مقال – 8 تغيرات في العين تتطلب زيارة الطبيب

يقولون إن العين مرآة الروح، و عضو يعكس حالة جسم الإنسان. وفي هذا التقرير الذي …

2 تعليقان

  1. شكراً جزيلاً على المقال المثير
    بارك الله فيك وجزاك خيراً
    مع خالص تحياتي

  2. بارك الله فيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *