الإثنين , مارس 25 2019
الرئيسية / الحيوانات و الحياة البريّة / خطوة نحو الرعب؟ علماء ينجحون في تجربة زرع ذكريات لم تحدث

خطوة نحو الرعب؟ علماء ينجحون في تجربة زرع ذكريات لم تحدث

هذا المقالة بالتعاون مع هايبر ستيج .
رابط المقال الأصلي . 

نجح فريق من العلماء من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في زرع ذكريات لم تحصل في دماغ مجموعة من الفئران، بحث أصبحت هذه الفئران تخاف من أحداث لم تحدث أصلاً.

تساهم هذه الدراسة الغريبة والمهمة جداً في المساعدة على فهم كيف يتذكر البعض منا أحداثاً لم تحدث أصلاً – مثل الاختطاف من قبل فضائيين – مع القناعة التامة بأنها حصلت. يشابه هذا أيضاَ إعطاء شهادة عيان لأمور لم تحدث أصلاً.

تأتي هذه الدراسة من نفس الفريق الذي اكتشف أن الذكريات تخزن في خلايا عصبية (عصبونات) منفردة  – عملية حقن أو زرع ذكريات مخيفة هنا مشابهة لكن مع خطوة مهمة جداً مضافة في النهاية.

قام العلماء بوضع فأر في بيئة جديدة كلياً. الآن وخلال اكتشاف الفأر لهذه البيئة (المكان أ)، تنشئ الذكريات الجديدة في منطقة الحصين (منطقة موجودة في دماغ الثديات يعرف أنها مرتبطة بشكل كبيرة بتشكيل الذكريات). في المكان أ، يوجد للفأر تصور معين عنه في حياته.

تم بعد ذلك نقل الفأر إلى المكان ب، وأثناء تواجد الفأر في هذا المكان قام العلماء باستحضار ذاكرة المكان أ عبر استخدام مايعرف بالأوبتوجينيتكس Optogenetics (سنتعرف على هذا بعد قليل) وإرسال نبضات كهربائية إلى قدمي الفأر في نفس الوقت بحيث تسبب الألم والخوف.

الآن، وعندما تم إرجاع الفأر في المكان أ، جمد الفأر في مكانه من الخوف. سبب هذا أن دماغ الفأر تشوش في استحضار الذاكرة والألم. خوف الفأر من النبضات الكهربائية في المكان ب مع الذكرى نفسه من المكان أ. بعبارة أخرى، تم زرع أو حقن ذكرى غير صحيحة في دماغ الفأر. تم هذا لأن الفأر اعتقد بأن الوجود في المكان أ، يعني بالضرورة وجود نبضات كهربائية (بناء على التجربة السابقة التي تم فيها استحضار ذكرى المكان أولاً ثم النبضة الكهربائية)

لنعد الآن إلى الأوبتوجينيتكس Optogenetics ( أو علم الجينات الضوئي). كما هو واضح من الإسم، يتعامل هذا المجال من العلوم العصبية بحيث يؤثر على جينات الخلايا لتصبح حساسة للضوء. قام علماء MIT في هذه الحالة باستخدام فيروس ليصيب الخلايا العصبية في منطقة محددة من الحصين تتشكل فيها ذكريات المكان أ. يقوم الفيروس بتغيير الـ DNA للخلية العصبية بحيث تنتج بروتيناً حساساً للضوء. بعد ذلك وعندما يصيب الضوء هذه الخلايا العصبية (تم حفر ثقب في دماغ الفأر ثم إطلاق أشعة ليزر إلى منطقة الحصين)، يتم استعادة الذاكرة مباشرة.

يعتبر مجال الأوبتوجينيتكس أحد أكثر المجالات العصبية إثارة  حيث يسمح لنا بالتفاعل مع مناطق محددة من الدماغ لكائنات لاتزال حية.

فكرة أن يتجمد الفأر من الخوف ليست على نفس المستوى من مفهوم الذكريات الخاطئة التي تأتي على ذاكرة الإنسان أحياناً، لكنها تظهر بشكل لايقبل الجدل أن هناك سبب علمي وراء تسبب هذه الذكريات الخاطئة. كما وتظهر أيضاً أن العملية الفيزيولوجية في استحضار الذكريات الحقيقية أو غير الحقيقية هي نفسها تقريباً. لكن لايفسر الأمر طبعاً كيف تتشكل ذكريات مذهلة هكذا في ذاكرتنا، أمور مثل الاختطاف من قبل الفضائيين التي نسمعها كثيراً، في حين أنه يفسر سبب شعور البعض بحقيقة الأمر والقناعة التامة به. لايزال هناك الكثير من البحث المطلوب في هذا المجال.

mouse-optogenetics-diagram-300x214هناك الكثير أمام العلماء طبعاً، يريد فريق العمل أن يطور طريقة التحكم بالذاكرة لمعالجة بعض نشاطات الدماغ الغير مرغوبة مثل القلق أو الكآبة.

أخيراً، لابد أن نذكر فيلمين مهمين جداً هنا. أولهما هو Eternal Sunshine of The Spotless Mind  والذي يتحدث عن تكنولوجيا مسح الذكريات الغير مرغوب بها بالتفصيل أو فيلم Inception  والذي يناقش مايحدث في الأحلام وكيف يمكن تعديل اللاوعي وإدخال ذكريات غير موجودة في الدماغ.

السؤال الحقيقي الآن، هل نحن أمام مجال علمي يسمح بصنع معجزات حقيقية في عالم وعي الإنسان لنفسه والتعديل على أمور بحساسية الذكريات؟ كيف يمكن لهذه التكنولوجيا أن تنتشر في حال كان استخدامها تجارياً (كما يجري في الأفلام السابقة)؟ هل يمكن أن تستخدم في أمور حربية أو سلبية؟

لننتظر ونرى…

من ExtremeTech

للإطلاع على الدراسة بشكل مفصل

 

الإعلانات

شاهد أيضاً

مقال - 4 مغالطات عن الانفلونزا

مقال – 4 مغالطات عن الانفلونزا

تنتشر العديد من الأفكار الخاطئة حول الانفلونزا، فما أبرز الحقائق عنه؟ وهل اللقاح كاف للوقاية؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *