الثلاثاء , أغسطس 20 2019
الرئيسية / قنوات البثّ / DW (عربية) / برامج متفرّقة من DW (عربية) / البندقية – جوهرة في قبضة السياحة

البندقية – جوهرة في قبضة السياحة

البندقية - جوهرة في قبضة السياحة

قليل هو عدد المدن التي تفوق البندقية جمالًا وتهددها السياحة تهديدًا كبيرًا مثلها. يقصد جوهرة العالم القديم ما يقارب 30 مليون سائح سنويًا. ويملأ ممراتها المائية يوميًا مائة وثلاثون ألفًا منهم في ساعات الذروة. والبنية التحتية توفر للسياح باطراد كل ما يحتاجون إليه على حساب سكانها الأصليين.

يعاني أهل البندقية نقص الخدمات الأساسية في مدينتهم التي تتحول الحياة فيها تدريجيًا إلى كابوس بالنسبة لهم. إذ يبدو أن مدينتهم باتت في قبضة حشود السياح الذين يتوافدون إليها. على مدار الساعة تأتي السفن الضخمة بالآلاف منهم، الأمر الذي يؤدي إلى تلوث الماء والهواء. وبينما يستحوذ السياح تدريجيًا على ملكة البحر الأدرياتيكي يجد سكانها أنفسهم مضطرين إلى الرحيل عنها، ليتراجع عددهم في غضون جيل واحد بمقدار الثلث. وخلف المناظر الخلابة لجسر ريالتو وساحة سان ماركو أصبحت تجارة الربح تسيطر على البندقية التي لم تعد مكانًا يتسنى فيه لسكانها تأمين المستوى الحياتي المعهود، وذلك بسبب الغلاء الفاحش. كما أن الوظائف بغض النظر عن قطاع السياحة ليست متوفرة في أغلب الأحيان إلا بعيدًا عن جزر المدينة. وهكذا أصبح أهل البندقية غير قادرين على دفع الإيجارات المرتفعة للشقق التي يُفضل مالكوها تأجيرها للسياح، وذلك غالبًا عبر شركة الخدمات العقارية (إير بي إن بي). ولم تَسلَم المباني التاريخية من الغزو السياحي، فأصبحت تباع بمبالغ زهيدة لتنشأ مكانها فنادق ومراكز تجارية عملاقة. وحتى المحال والمطاعم والمقاهي أصبحت توجه خدماتها إلى السياح فقط. وضع يؤجج باطراد شرارة الاحتجاج لدى أهل البندقية الذين كونوا ستًا وثلاثين مبادرة تكافح للتعامل مع شعبية مدينتهم بين السياح.

مشغّل الفيديو الإفتراضي لا يعمل ؟

يمكنك المشاهدة عن طريق واحد من المشغّلين الإحتياطيين في أسفل الصفحة.

مشغّل الفيديو الإحتياطي 1 .

مشغّل الفيديو الإحتياطي 2 – في كا .

رابط تحميل مباشر- جودة أصليّة

رابط تحميل ميجا – جودة أصليّة

bondou9ya

شاهد أيضاً

متمردو البيئة في جبال الهيمالايا

متمردو البيئة في جبال الهيمالايا

حوّلت ولاية هندية في جبال الهيمالايا زراعتها بالكامل إلى زراعة عضوية. بذلك أصبحت “سيكيم” فجأة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *