الأحد , أكتوبر 13 2019

العبودية في إيطاليا

العبودية في إيطاليا

إيفان سانيه ينحدر من الكاميرون ويكرس حياته لمحاربة عمالة الرقيق في الحقول الزراعية الإيطالية. سبق لسانيه العمل في أشغال جني المحاصيل الزراعية بأجر زهيد. واليوم يدافع عن حقوق المهاجرين ويقاضي وسطاء التوظيف أمام المحاكم.

العبيد إنه الوصف الذي يطلقه إيفان سانيه على مئات الآلاف من عمال جني المحاصيل الزراعية الذين ينحدرون من إفريقيا وشرق أوروبا ويعملون في الحقول الإيطالية. بدونهم لن يكون هناك أي جني للمحاصيل، سواء الطماطم أو البرتقال أو الزيتون في إيطاليا. غير أنهم يتعرضون للاستغلال وغالبا ما يعيشون في ظروف غير إنسانية وسط الأنقاض في مساكن عشوائية يطلق عليها غيتوهات. في عام 2011 عاش إيفان نفسه تجربة جني الطماطم في أحد الحقول القريبة من بلدة ناردو بجنوب إيطاليا. لأربعة أيام متتالية كان يكدح وهو يملأ صناديق تتسع لـ 350 كيلوغراماً. وعندما حصل على أجر بقيمة 14 يورو في اليوم، أجبر على دفع عشرة منها لما يعرف بكابورال نظير وساطته وتزويده بالمياه ونقله إلى مكان العمل. إنهم وسطاء عمالة الرقيق، يستغلون العمال ويفرضون عليهم حصارا خانقا. فبعد أربعة عشرة ساعة من العمل في اليوم تحت لهيب الشمس والتعرض للضرب، لم يتبق لإيفان من أجرته سوى أربعة يورو فقط. الأمر الذي دفعه إلى تنظيم أول إضراب عن العمل في مجال جني المحاصيل الزراعية، وقد كلل جهده بالنجاح. منذ ذلك الحين، يكرس حياته للدفاع عن حقوق المهاجرين ضد جرائم الكابورال الذين هددوه مراراً وتكراراً بالقتل. تهديدات لم تثنه عن تأسيس جمعية “نوكاب”. وهي منظمة تسعى للتصديق على المنتجات التي تم جنيها في ظل ظروف إنسانية لوقف أعمال الاستغلال والعبودية ومحاكمة المستغلين أمام القانون. إنها معركة مستمرة ولم يتم حسمها بعد.

مشغّل الفيديو الإفتراضي لا يعمل ؟

يمكنك المشاهدة عن طريق واحد من المشغّلين الإحتياطيين في أسفل الصفحة.

مشغّل الفيديو الإحتياطي 1 .

مشغّل الفيديو الإحتياطي 2 – في كا .

رابط تحميل ميجا – جودة أصليّة

abodya

شاهد أيضاً

اللوبي الزراعي : السياسة الزراعية بين الشركات وجماعات الضغط

اللوبي الزراعي : السياسة الزراعية بين الشركات وجماعات الضغط

أي زراعة نريد؟ إلى أي مدى يمكن أن تكون مستدامة وإقليمية وصديقة للحيوانات؟ وبأي ثمن؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *