طب و صحةكورونا

ما أعراض كورونا “الخطيرة” ومتى ينبغي طلب الرعاية الصحية ؟

يمكن للفيروس التاجي أن يعيش على أسطح مختلفة، بعضها لمدة تصل إلى 3 أيام أو حتى أطول، وفقاً لما أوردته مجلة “نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين” الطبية و يوصي مركز السيطرة على الأمراض بتنظيف و تعقيم الأسطح كثيرة اللمس يوميًا.

منذ بدء تفشي فيروس كورونا الجديد في مدينة ووهان الصينية، وحتى انتشاره في معظم دول العالم، وتحوله إلى وباء، كثرت التقارير التي تتحدث عن أعراضه وكيفية انتشاره، وما إذا كانت هناك حاجة إلى الاتصال بالأطباء أو الهيئات المعنية بحثا إما عن علاج أو إجابة شافية كفيلة بالتخفيف من حدة التوتر والقلق والخوف.

لا شك أن تحوّل فيروس كورونا الجديد إلى وباء أثار الكثير من الهلع بين الناس، فيما ما زال كثيرون ينظرون إليه باعتباره ليس أكثر من مجرد إنفلونزا عادية، وبالتالي يتعاملون معه بتراخ وتهاون كبير وصل لحد السخرية، الأمر الذي فاقم من الأوضاع في كثير من دول العالم وساهم في تفشيه أكثر.

ولعل من أكثر الأسئلة المطروحة حول فيروس كورونا الجديد أو “كوفيد-19” تلك التي تتعلق بأعراضه وما إذا كانت هناك حاجة إلى الاتصال بالطبيب لمعرفة ماهية هذه الأعراض وطبيعتها وبالتالي مدى الحاجة إلى الرعاية الصحية.

قد يعجبك أيضا .. إحذر.. أماكن داخل منزلك قد يختبىء فيها فيروس كورونا

إحذر.. أماكن داخل منزلك قد يختبىء فيها فيروس كورونا

ما هي أعراض فيروس كورونا الجديد؟

وفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن الأعراض الأكثر شيوعا لوباء “كوفيد-19” هي الحمى والتعب و السعال الجاف، و قد يعاني بعض المرضى أيضا من سيلان الأنف والتهاب الحلق واحتقان الأنف وأوجاع في الجسم وإسهال.

و يعاني حوالي 80 في المئة من الأشخاص الذين يصابون بفيروس كورونا الجديد من حالة خفيفة إلى متوسطة من البرد، ويتعافون دون الحاجة إلى أي علاج خاص.

و تقول منظمة الصحة العالمية إن حوالي واحد من كل 6 أشخاص أصيبوا بالفيروس تكون إصابتهم خطيرة، ويعد كبار السن والأشخاص الذين يعانون من مشاكل طبية أساسية مثل ارتفاع ضغط الدم أو مشاكل في القلب أو السكري أو أمراض الجهاز التنفسي المزمنة، هم أكثر عرضة للإصابة بالأعراض الخطيرة من “كوفيد-19”.

وفي بريطانيا، حددت هيئة الخدمات الصحية الوطنية الأعراض المحددة التي يجب البحث عنها، في حال الشك بالإصابة بالعدوى على أنها إما:

– ارتفاع في درجة الحرارة، أي تشعر بالحرارة عند لمس صدرك أو ظهرك.

– سعال مستمر جديد، وهذا يعني أنك بدأت في السعال بشكل متكرر وأن السعال لم يكن موجودا سابقا، حسبما نقلت صحيفة “غارديان” البريطانية.

وبما أن المرض الناجم عن الفيروس هو الالتهاب الرئوي الفيروسي، فلا فائدة من استخدام المضادات الحيوية، ولن تعمل الأدوية المضادة للفيروسات التي تستخدم في حالات الإنفلونزا العادية مع هذه العدوى، ولا يوجد حاليا لقاح لكورونا، وحتى الآن يعتمد التعافي من الإصابة على قوة جهاز المناعة.

هل يجب أن أذهب إلى الطبيب إذا كان لدي درجة حرارة أو سعال؟

الإجابة الواضحة هي “لا”، ففي بريطانيا، نصحت هيئة الخدمات الصحية الوطنية أي شخص يعاني من الأعراض بضرورة البقاء في المنزل لمدة 7 أيام على الأقل، وإذا كان يعيش مع أشخاص آخرين، يجب أن يبقوا في المنزل لمدة 14 يوما على الأقل، لتجنب انتشار العدوى خارج المنزل، وهذا ينطبق على الجميع بغض النظر عما إذا كانوا قد سافروا إلى الخارج أو لا.

وإذا ساءت الحالة أكثر أو استمرت الأعراض لفترة أطول من 7 أيام، فيجب الاتصال بالطوارئ أو الأطباء، وفي بعض الدول مثل بريطانيا، لن يتم اختبار الأشخاص للكشف عن الفيروس ما لم يكونوا في المستشفى.

كم عدد الأشخاص الذين تأثروا؟

أكدت لجنة الصحة الوطنية الصينية في أواخر يناير الماضي أن الفيروس ينتقل من شخص إلى آخر، وأجمعت كل الدراسات بالإضافة إلى منظمة الصحة العالمية على أن الفيروس لا ينتقل بالهواء.

وحتى صباح 30 مارس، بلغ عدد الإصابات المؤكدة بالعدوى في أكثر من 177 دولة ومنطقة في العالم أكثر من 722 ألف حالة، تعافى منهم نحو 152 ألفا، بينما توفي حوالي 23 ألفا آخرين، وفقا لمركز جامعة جونز هوبكنز لعلوم وهندسة الأنظمة.

وعلى صعيد الإصابات، حلت الولايات المتحدة أولى بأكثر من 142 ألف إصابة، وتلتها إيطاليا بحوالي 97 ألف إصابة، ثم الصين بحوالي 82 ألف إصابة، فإسبانيا بأكثر من 80 ألف إصابة.

يشار إلى أن العديد من الذين ماتوا جراء إصابتهم بعدوى كوفيد-19 كانوا يعانون من ظروف صحية كامنة، مع العلم أنه تم تسجيل أكثر من 152 ألف شخص على أنهم تعافوا من فيروس كورونا.

و أيضا .. تعليمات من منظمة الصحة العالمية لتقوية مناعة الجسم

تعليمات من منظمة الصحة العالمية لتقوية مناعة الجسم

لماذا الكورونا أسوأ من الإنفلونزا العادية، وما مدى قلق الخبراء؟

لا يعرف حتى الآن مدى خطورة فيروس كورونا الجديد، ولن يعرف ذلك حتى تأتي المزيد من البيانات، غير أن تقديرات معدل الوفيات تراوحت بين أقل من 1 في المئة في الشباب إلى أكثر من 3 في المئة بين كبار السن أو ممن لديهم ظروف صحية كامنة.

وعادة ما يكون معدل الوفيات بالإنفلونزا الموسمية أقل من 1 في المئة، ويُعتقد أنها تتسبب في حوالي 400 ألف حالة وفاة كل عام على مستوى العالم، في حين بلغ معدل الوفيات في عدوى السارس أكثر من 10 في المئة.

أمر آخر غير معروف هو مدى انتشار فيروس كورونا، والاختلاف الحاسم هو أنه على عكس الإنفلونزا العادية، لا يوجد لقاح ضد فيروس كورونا الجديد، مما يعني أنه من الصعب على الأفراد الضعفاء من السكان، كبار السن أو أولئك الذين يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي أو المناعة، حماية أنفسهم.

هل هناك فيروسات كورونا أخرى؟

تحدث متلازمة الجهاز التنفسي الحادة الشديدة (السارس) ومتلازمة الجهاز التنفسي في الشرق الأوسط (ميرس) بسبب فيروسات كورونا التي انتقلت من الحيوانات.

وفي عام 2002، انتشر مرض سارس تقريبا في 37 دولة، مما تسبب في حالة من الذعر العالمي، وأصاب أكثر من 8000 شخص وقتل أكثر من 750.

ويبدو أن انتقال فيروس كورونا ميرس إلى البشر أقل سهولة من إنسان إلى آخر، ولكنه أكثر فتكا، مما أسفر عن مقتل 35 في المئة من حوالي 2500 شخص الذين أصيبوا بالفيروس.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق