برامج متفرّقة من DW (عربية)علوم وتكنولوجيا

فضيحة وايركارد – أكبر فضيحة اقتصادية في تاريخ ألمانيا ما بعد الحرب

ربما هي أكبر فضيحة اقتصادية في تاريخ ألمانيا ما بعد الحرب. آلاف المستثمرين فقدوا أموالهم في انهيار وايركارد Wirecard . بينما المضاربون المختصون بشراء أسهم الشركات المنهارة افترضوا وجود احتيال منذ سنوات، وحققوا أرباحًا هائلة.

هناك شكوك بشأن سمعة المستثمرين في شراء الشركات المنهارة، أولئك الذين يبدو أنهم مضاربون أذكياء. الغموض يحيط بهم، و يُوصفون بأنهم جشعون و عدوانيون. لكن يجب الاعتراف بأنهم توقعوا انهيار وايركارد قبل أي شخص آخر. يعرض هذا الوثائقي أكبر فضيحة اقتصادية في تاريخ ألمانيا ما بعد الحرب من وجهة نظر هؤلاء المضاربين.

مشاغبو البورصة الذين يراهنون على انخفاض أسعار الأسهم، ويربحون عندما يخسر الآخرون. مضاربو الشركات المنهارة حول العالم افترضوا منذ سنوات حصول عمليات غش في وايركارد، وأن عمليات الاحتيال ستنكشف في وقت ما. وأقدموا على مخاطرات مالية عالية و تعرضوا أحياناً لهجمات عنيفة من قبل وايركارد والسلطات الألمانية. لكنهم كانوا على حق. بينما فقد عشرات آلاف المستثمرين الحقيقيين مدخراتهم عندما انهارت شركة بطاقات الائتمان وايركارد، حققوا هم أرباحًا لا تُصدق.

لكن إذا كان هؤلاء المضاربون قد لاحظوا وجود هذا الاحتيال وتوقعوا الانهيار القادم، لماذا سمحت السلطات والمدققون الاقتصاديون والسياسيون لإدارة وايركارد أن تستمر هذه الممارسات لسنوات؟ هذا السؤال المحوري يتناوله فيلم “فضيحة وايركارد – مضاربون ومحتالون ومغفلون”. لماذا تجاهل الكثيرون إشارات الإنذار؟ لماذا لم تتحرك السلطات الرقابية لمحاسبة الشركة، بدلًا من مهاجمة منتقديها؟ وما هو دور الحكومة الألمانية في قضية وايركارد؟ يستعرض الوثائقي كيف فشلت أجهزة عديدة من مفتشين وسياسيين، فشل يبدو صادماً عند سماع تصريحات المضاربين.
في ذات الوقت يأخذ الوثائقي المشاهدين إلى قلب عالم وايركارد. ويقدم العارفون بالأمور نظرة على واقع شركة اعتمدت مبكراً على عملاء غير موثوقين، وتم فيها على ما يبدو تجاوز الخطوط الحمراء قبل الانهيار في يونيو 2020. شركة كان لعضو مجلس إدارتها يان مارساليك اتصالات مريبة بالاستخبارات، ورئيس مجلس إدراتها ماركوس براون كان وفقاً للمعلومات الحالية محتالاً بارعاً ولاقت قصته صدى طيبا في آذان العديد من الألمان. قصته المدهشة عن صعود شركة للتكنولوجيا أزاحت في عام 2018 مصرف كوميرتس بانك من شركات مؤشر داكس. قصة شركة الإنترنت الألمانية العالمية التي طال انتظارها ومقرها في آشهايم قرب ميونيخ، والتي جلبت نفحة من وادي السيليكون إلى مقاطعة بافاريا. قصة وايركارد، والتي كانت على ما يبدو مجرد قصة خيالية.

تابعوا علوم العرب على

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى