الأربعاء , أغسطس 21 2019
الرئيسية / مقالات و مجلاّت / اقتصاديات التعليم بين الواقع والمأمول

اقتصاديات التعليم بين الواقع والمأمول

اقتصاديات التعليم بين الواقع والمأمول

اعظم مايملكه الإنسان البسيط حلمه الكبير بتعليم ابناؤه لذا الاستثمار في التعليم يأتي في المرتبة الاولي بعد الاتجار بقوت البشر وصحته و الفساد بكل أنواعه.

اين أصحاب المجهودات لمواجهة التجهيز من اجل اقتصاد مؤقت وقتل احلام البسطاء؟

إننا نجد الدول تخصص جزءا كبيرا من موازنتها على التعليم وذلك للنهوض بالإنسان وتنميته لكي ينعكس إيجابيا على الدولة بشكل عام و منها الاقتصاد بشكل غير مباشر.

رغم أن أنفاق الدول على التعليم يختلف من دولة الى دولة أخرى ، ولكن في جميع الحالات نجد أن التعليم مكلف ومرهق للموازنة في معظم الدول.

ولكن هل تساءلت ما هو المأمول من التعليم ؟

بتقديري هناك عدة أهداف يمكن تحقيقها من وراء هذا المشروع النهضوي الكبير ولكن سأبحث هدفين فقط نظرا لاهميتهما ، وهما الأيدي العاملة المؤهلة او الماهرة و العقول المبدعة والخلاقة.

أرى ان العقول المبدعة الخلاقة هي زبدة مخيض اللبن اي هي الخلاصة من عملية تستمر طويلا وتنفق الأموال الطائلة للحصول على هذه العقول .

العقل المبدع أحيانا يعادل أمة بأكملها، فمثلا على سبيل المثال لا الحصر إذا حضرنا ما ينتجه واحد مثل بيل غيتس يعادل إنتاجه شعب دولة يقدر سكانها ب 100 مليون .

الشاهد في الموضوع و خلاصة ما أريد قوله هو هنالك بعض الدول تنفق المبالغ الطائلة و تفشل بالحصول على عدد كاف من المبدعين للنهوض في تلك الدولة المعنية .

بتقديري أسباب الفشل كثيرة أهمها :

  • ضعف القائمين على من هم في قمة هرم العملية التعليمية
  • ضعف مؤسسات الدولة و فسادها القائم على المحاصصة الجهوية والعرقية والإقليمية والطائفية والشللية والمحسوبية .

بالمقابل هنالك من الدول من تنتج مبدعين ولكن تستقطبهم دول أخرى وتفتح لهم أبواب أحلامهم الفكرية و المادية فيصبح فيها مواطنا من الدرجة الأولى ضمن أعلى مراتب الحرية بجميع أنواعها وذلك بسبب عدم وجود دولة المؤسسات وغياب العدل الاجتماعي وغياب مفهوم المواطنة لدى الدولة والمجتمع وان وجد فقط على الورق.

الآن لنا عودة على من ينفق المليارات بلا جدوى

أطرح وأقول بطريقة تشبهة التراجيديا الهزلية:-

لو فكروا بشراء مبدعين من دولة فقيرة و تهتم بالتعليم أليس أفضل من تعليم هذا الكم الهائل بلا جدوى والذي يستنزف خزينة الدولة ؟

طبعا انا لست مع هذا الطرح لان الفشل سببه ما ذكرت سابقا .

اما بالنسبة للدول المنتجة للعقول المبدعة و يتم استقطابها من دول أخرى عن طريق التجنيس واغراء الرواتب العالية .

اقول لهذه الدول ان تفريطكم بهذه العقول والتي أرهقت خزينة الدولة ماليا يرقى إلى درجة الخيانة العظمى.

اخيرا أقول الخلاصة أن عظمة بعض الدول ولن أذكرها وأنتم بالتأكيد تعرفونها جاءت من استقطاب عقول العالم أجمع من خلال تجنيس هذه العقول الذين يتوقون إلى العدل والتي تكفلها لهم دولة المؤسسات ، واغراء المال من خلال الرواتب العالية ليصبحوا مواطنين من الدرجة الأولى ضمن أعلى درجات الحرية ،فيا أصحاب العقول … ولن اقولها وملأوا الفراغ بما يحلوا لكم والضيقة الأفق ، لكم في تلك الدول مثال من حيث وجود مؤسسات قديمة ومتجذرة ومن حيث تعريف المواطنة وتطبيقها واقعا معاشا . فإذا لم تتغيروا فمصيركم كمصير دولة مارقة عبر طيات التاريخ و مصيرها الزوال وتخرج من الذاكرة الزمانية غير مأسوف عليها.

الكاتب اخوكم امجد شطناوي

شاهد أيضاً

مقال – نزيف الأنف لدى الأطفال .. أسبابه و كيفية مواجهته

مقال – نزيف الأنف لدى الأطفال .. أسبابه و كيفية مواجهته

أوردت مجلة “الطفل و الأسرة” الألمانية أن نزيف الأنف لدى الأطفال له أسباب عدة، منها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *