محتوى متميز

هل فعلا استخدام مواد التعقيم في البيت أمر صحي؟

يلجأ الكثير من الناس إلى استخدام المواد المضادة للجراثيم ومنظفات اليدين للتخلص من المكروبات، لكن ما مدى فاعلية هذه المواد في القضاء على البكتيريا؟ وما تأثيرها على صحة الإنسان؟. خبراء يقدمون الإجابة.

الأصل في المواد المعقمة و المطهرة أنها تستخدم في غرفة العمليات وفي حماية الجروح من التعفن و
أيضا في معالجة مياه الشرب. لكن في الوقت الحاضر بدأت هذه المواد تعرف تواجدا متزايدا في البيوت أيضا، فنجد الكثير من الناس يستخدمون مواد التنظيف المضادة للجراثيم يوميا في المطبخ و الحمامات وفي تعقيم لعب الأطفال، خوفا عليهم من البكتيريا. لكن هل فعلا استخدام مواد التعقيم أمر صحي؟

حسب رالف ديكمان من المعهد الألماني لتقييم المخاطر، فإن استخدام المواد المطهرة داخل البيوت أمر غير ضروري. “فإذا قمنا بمقارنة الفوائد و المخاطر من استخدام مواد التعقيم في البيت فإن المخاطر تكون أكثر”.

قد يعجبك أيضا .. مقال – هذا ما يفعله بجسمك القليل من الكركم يومياً

مقال – هذا ما يفعله بجسمك القليل من الكركم يومياً

و يحذر معهد روبرت كوخ، المختص في الأمراض المعدية، من استخدام المواد المطهرة لتأثيرها السلبي على أجسامنا، فمثلا مادة التريكلوسان – Triclosan الموجودة في معجون الأسنان و مزيلات العرق و المناديل المبللة يشتبه في تأثيرها السلبي على الهرمونات و الخصوبة. علاوة على ذلك يمكن للتريكلوسان الإضرار بالعضلات و التسبب في الحساسية. وقد أظهرت تجارب أجريت على الحيوانات عام 2009 ذلك، حسب موقع “تسايت أولاين”

و خلصت دراسة أجريت في عام 2004 إلى أن :

من يستخدم مواد التعقيم في التنظيف ليس بمأمن من الجراثيم أكثر ممن يقتصر على التنظيف بالمواد العادية.

بكتيريا، في حين كان البعض الآخر يقتصر على وسائل تقليدية في التنظيف.

وكانت النتيجة أن الأسر التي كانت تستخدم مواد التعقيم في التنظيف لم تكن محمية بشكل أكثر من غيرها من المرض. فعلى عكس الصابون مثلا، تقوم المطهرات بقتل الجراثيم المفيدة أيضا.

المليارات من المكروبات الصغيرة تعيش في الجلد ويكون لها دورا إيجابيا على الصحة

المليارات من المكروبات الصغيرة تعيش في الجلد ويكون لها دورا إيجابيا على الصحة، فمثلا تقوم هذه الميكروبات بالحفاظ على البيئة الحمضية المطلوبة للجلد وتحمي بذلك من الالتهابات. كما أن “بعض البكتيريا تنتج مضادات حيوية تقوم بدورها بقتل الجراثيم”، حسبما يؤكد الخبير ديكمان، الذي يوصي بترك نظام المناعة يشتغل و عدم المبالغة في استخدام المواد المطهرة نظرا للنتائج الصحية العكسية التي يمكن أن تنتج عنها.

و أيضا ..  مقال – ما سر “إدمان” السكريات والموالح؟

مقال – ما سر “إدمان” السكريات والموالح؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق