طب و صحة

كيف تخفف آلام الظهر ؟

لمكافحة آلام الظهر من الضروري الاستمرار في ممارسة نشاط بدني معتدل و منتظم 30 دقيقة يومي.

قد ينصحك الطبيب بألا تفعل شيئا و لا تتحرك، و قد يقول لك إن ليلة من الراحة مفيدة لتهدئة الألم، إلا أن ممارسة النشاط البدني المناسب -على عكس ذلك- قد تكون ضرورية، لأن الراحة و الهدوء ليسا صديقين في الحقيقة للجسم السقيم، فالراحة ليست الحل.

تقول صحيفة لوفيغارو الفرنسية (Le Figaro) إن الراحة قد تخفف عموما الأمراض ذات المنشأ الميكانيكي، كالالتواء و أزمات التهاب المفاصل “و لكن في بعض الأحيان تنتج تأثيرا عكسيا -كما يقول الدكتور إيف دماري، أخصائي الروماتيزم و الطب الرياضي- لأن بعض وضعيات الراحة كالجلوس و الاتكاء، و الوقوف دون تحرك، يمكن أن تفاقم الألم بسبب الضغط بشكل خاص على المفاصل.

و تتفاقم هذه الظاهرة في حالة وجود التهاب ثانوي ينتج السوائل، مما يضغط على الأنسجة المحيطة به، و لذلك يجب التحرك و تغيير محل إسقاط الضغط الميكانيكي و الهيدروليكي و إيجاد توازن أفضل للمياه، و قد يخفف من ألم ذلك وضع قطع من الثلج، كما يقول الأخصائي.

قد يعجبك أيضا .. مقال – آلام أسفل الظهر و الفخذ.. الأسباب وطرق العلاج

مقال – آلام أسفل الظهر و الفخذ.. الأسباب وطرق العلاج

ضغوط

وتكون هذه الآلام الموضعية، التي يسببها الاستقرار أو الراحة، أكثر وضوحا مع الأمراض الالتهابية مثل التهاب المفاصل، حيث يشكل السائل المرضي ضغوطا كبيرة تنتج عنها آلام شديدة “و استراحة ليلة لا تساعد في شيء -كما يقول دماري- خاصة أن الساقين لا تقومان بدورهما كخزان لتخفيف الضغط، كما أن الجسم أثناء النوم ينتج مادة الكورتيزول Cortisol المضادة للالتهابات بشكل أقل” ولذلك تكون الآلام عند اليقظة شديدة.

و الحل  هو إعداد المفاصل عن طريق الحركة، من أجل تخفيف الضغوط و تعزيز الانتعاش الهرموني و منع محفزات الألم، فتلك هي الخطوة الأولى لمحاربة هذه الآلام التي غالبا ما تتطلب علاجات ملائمة لها.

لا تستسلم للراحة

أما بالنسبة للأمراض المعقدة، مثل آلام أسفل الظهر المزمنة، فالنصيحة هي نفسها: ألا تستسلم للنصائح بالراحة و إلقاء الحذاء الرياضي في سلة المهملات على أساس أن التحرك يحدث آلاما مبرحة. بل على العكس من ذلك، أثبتت العديد من الدراسات أن البقاء الطويل دون نشاط أخطر على أسفل الظهر وآلام الظهر عموما.

و لمكافحة آلام الظهر، من الضروري الاستمرار في ممارسة نشاط بدني معتدل و منتظم لمدة 30 دقيقة في اليوم، و الأفضل اختيار رياضة مؤلمة قليلا مثل السباحة و اليوغا أو التمدد، و على العموم من المهم الحفاظ على العضلات و تقوية تلك التي تؤثر على البطن و خاصة العضلات التي تكون على طول فقرات.

هذا التعزيز يحمي الأقراص الفقرية من خلال خفض الضغوط الذي تتعرض بنسبة 20 إلى 30%، كما يضمن استقرارا مفصليا أفضل، و يساهم في جعل حركة الظهر عموما أكثر سلاسة.

تابعوا علوم العرب على

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى